مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 504

الصديقين والشهداء والصالحين.

احتجاج لأبي بن كعب (1) على القوم مثل ما احتج به سلمان رضي الله عنه

عن محمد ويحيى (2) (3) ابني عبد الله بن الحسن عن أبيهما عن جدهما عن علي بن أبي طالب عليه السّلام

__________________

(1) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك النجار.

عده الشيخ رحمه الله في رجاله بهذا العنوان من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال يكنى أبا المنذر شهد العقبة مع السبعين ، وكان يكتب الوحي ، آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. شهد بدرا والعقبة وبايع لرسول الله صلّى الله عليه وآله.

ومثله بحذف اسم آبائه إلى كنيته ما في الخلاصة في قسم المعتمدين وكذا في رجال ابن داود ، وعن المجالس ما يظهر منه جلالته وإخلاصه لأهل البيت ...

وقال العلامة الطباطبائي : إنه من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر تقدمه وجلوسه في مجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له : يا أبا بكر لا تجحد حقا جعله الله لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله صلّى الله عليه وآله في وصيته ، وأول من صدف عن أمره ، ورد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تتمادى في غيك تستندم ، وبادر بالإنابة يخف وزنك ، ولا تخصص بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربك فيسألك عما جئت وما ربك بظلام للعبيد ، وعن تقريب بن حجر متصلا بنسبه المذكور ما لفظه : الأنصارى الخزرجي ، أبو المنذر سيد القراء ، يكنى أبا الطفيل أيضا ، من فضلاء الصحابة ، مات في زمن عمر فقال عمر : مات اليوم سيد المسلمين ، شهد العقبة مع السبعين ج 1 ص 44 من رجال المامقاني.

(2 3) محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ذو النفس الزكية ، ويكنى أبا عبد الله ، وقيل أبا القاسم ولد سنة (100) وقتل سنة (145).

بايعه المنصور مع جماعة من بني هاشم ، فلما بويع لبني العباس اختفى محمد وإبراهيم مدة خلافة العباس ، فلما ملك المنصور وعلم أنهما على عزم الخروج عليه جد في طلبهما وقبض على أبيهما كما مر ذلك في هامش ص 97.

وأتيا اباهما وهو في السجن فقالا له يقتل رجلان من آل محمد خير من ان يقتل ثمانية ، فقال لهما : ان منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين ولما عزم محمد على الخروج ، وأعد أخاه إبراهيم على الظهور في يوم واحد ، وذهب محمد إلى المدينة ، وإبراهيم الى البصرة ، فاتفق أن إبراهيم مرض ، فخرج أخوه بالمدينة وهو مريض بالبصرة ، ولما خلص من مرضه وظهر أتاه خبر أخيه أنه قتل وهو على المنبر فقال :

سأبكيك بالبيض الصفاح وبالقنا  

فإن بها ما يدرك الطالب الوترا  

ولست كمن يبكي أخاه بعبرة  

يعصرها من ماء مقلته عصرا  

ولكن اروي النفس مني بغارة  

تلهب في قطرى كتابتها جمرا  

وانا أناس لا تفيض دموعنا  

على هالك منا وإن قصم الظهرا  

ولما بلغ المنصور خروج محمد بن عبد الله خلا ببعض أصحابه فقال له : ويحك! قد ظهر محمد فما ذا ترى؟ فقال : وأين ظهر؟

قال : بالمدينة ، فقال : غلبت عليه ورب الكعبة ، قال : وكيف؟!! قال لأنه خرج بحيث لا مال ولا رجال ، فعاجله بالحرب فأرسل إليه عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس في جيش كثيف ، فحاربهم محمد خارج المدينة وتفرق أصحابه عنه حتى بقي وحده فلما أحس بالخذلان دخل داره وأمر بالتنور فسجر ، ثم عمد إلى الدفتر الذي أثبت فيه أسماء الذين بايعوه فألقاه في التنور فاحترق.

ثم خرج فقاتل حتى قتل بأحجار الزيت ومن هنا لقب بذي النفس الزكية لأنه صدق عليه ما روي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية. راجع عمدة الطالب ص 89 ومقاتل الطالبيين 232.

ويحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) « صاحب الديلم » الشهيد ، ويكنى أبا الحسن ، وأمه قريبة بنت عبد الله.

كان مقدما في أهل بيته ، بعيدا مما يعاب على مثله وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن جعفر بن محمد (عليه السّلام) وروى عن أبيه وعن أخيه محمد راجع ابن داود ص 129 ومقاتل الطالبيين ص 337.

الصفحة 108 من 504