مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ - الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 145

بي الى الجبانة ، وكنا نتحدث في الطريق وكان بيده قوس ، فلما خلصنا في الجبانة رمى بقوسه من يده فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان موسى ففغر فاه وأقبل نحوي ليبلعني ، فلما رايت ذلك طارت روحي وتنحيت وضحكت في وجه علي وقلت الأمان ، اذكر ما كان بيني وبينك من الجميل ، فلما سمع كلامي استفرغ ضاحكا وقال لطفت في الكلام وانا اهل بيت نشكر القليل ، فضرب بيده الى الثعبان واذا هو قوسه التي كانت في يده ، ثم قال عمر : يا ابا عبد اللّه لكتمت ذلك عن كل واحد واخبرتك به يا ابا عبد اللّه ، انهم اهل بيت يتوارثون هذه الاعجوبة كابرا عن كابر ، ولقد كان عبد اللّه وابو طالب ياتون بامثال ذلك في الجاهلية ، هذا وانا لا انكر فضل علي وسابقته ونجدته وكثرة علمه ، فارجع إليه واعتذر عني إليه وانشر عليه بالجميل.

وروت الشيعة باسرهم : ان امير المؤمنين (ع) لما قعد ابو بكر مقعده ودعا الى نفسه بالامامة ، احتج عليه بما قاله رسول اللّه (ص) فيه في مواطن كثيرة من ان عليا (ع) خليفته ووصيه ووزيره وقاضي دينه ومنجز وعده ، وانه (ص) امرهم باتباعه في حياته وبعد وفاته؛ وكان من جواب ابي بكر انه قال : وليتكم ولست بخيركم اقيلوني فقيل له يا امير المؤمنين من يقيلك؟ الزم بيتك وسلم الامر الى الذي جعله اللّه تعالى ورسوله (ص) له ، ولا يغرنك من قريش اوغادها ، فانهم عبيد الدنيا يزيلون الحق عن مقره طمعا منهم في الولاية بعدك ، ولينالوا

الصفحة 41 من 145