مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ - الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 145

الرشيد وهو في المسجد المعروف بمسجد المسيب من جانب الغربي بباب الكوفة لأنه قد نقل الموضع إليه من دار السندي بن شاهك ، وهي الدار المعروفة بدار ابن ابي عمرويه وكان موسى (ع) هناك ، وقد فكر هارون الرشيد في قتله بالسم ، فدعا بالرطب فأكل منه ثم أخذ صينية فوضع فيها عشرين رطبة وأخذ سلكا فغرقه بالسم في سم الخياط ، وأخذ رطبة من تلك العشرين الرطبة وجعل يردد ذلك السلك المسموم في اول رطبة الى آخرها حتى علم انه قد مكن السم فيها واستكثر من ذلك ، ثم اخرج السلك منها وقد قال لخادم له : احمل هذه الصينية الى موسى بن جعفر وقل له ان أمير المؤمنين اكل من هذا الرطب وتنغص لك ، وهو يقسم عليك بحقه لما أكلته عن آخر رطبة لأني اخترته لك بيدي ولا تتركه يبقي منه شيئا ولا يطعم منه احدا ، فأتاه الخادم وابلغه الرسالة فقال له موسى ائتني بخلالة فأتاه بها وناوله اياها وقام بازائه وهو يأكل الرطب ، وكان للرشيد كلبة اعز عليه من كل ما في مملكته فجذبت نفسها وخرجت تجر سلاسلها من ذهب وفضة وجواهر منظومة حتى عادت الى موسى بن جعفر (ع) ، فبادر بالخلالة الى الرطبة المسمومة فغرزها ورمى بها الى الكلبة ، فأكلتها الكلبة فلم تلبث ان ضربت بنفسها الارض وعوت وتقطعت قطعا واستوفى موسى (ع) باقي الرطب وحمل الخادم الصينية وصار بها الى الرشيد ، فقال له : اكل الرطب عن آخره؟ قال : نعم ، قال : فكيف رأيته؟ قال ما انكرت منه شيئا ، ثم ورد عليه خبر الكلبة وانها تهرأت

الصفحة 101 من 145