مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 727

57 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الاربعمأة باب اطرحوا سوء الظن بينكم ، فان الله نهى عن ذلك.

58 في نهج البلاغة وقال عليه السّلام : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم يظهر منه حوبة فقد ظلم (1) وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ثم أحسن رجل الظن برجل فقد غرر.

59 في مجمع البيان وفي الحديث : إياكم والظن فان الظن الكذب الحديث.

قال عز من قائل : ولا تجسسوا

60 في أصول الكافي باسناده الى عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السّلام قال : أقرب ما يكون العبد الى الكفر أن يواخى الرجل الرجل على الدين ، فيحصى عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما. وباسناده الى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام نحوه بتغيير يسير غير مغير للمعنى.

61 وباسناده الى ابن بكير عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخى الرجل وهو يحفظ زلاته ليعيره بها يوما.

62 وباسناده الى محمد بن مسلم أو الحلبي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لا تطلبوا عثرات المؤمنين فان من تتبع عثرات أخيه تتبع الله عثرته ، ومن تتبع الله عثرته يفضحه ولو في جوف بيته.

63 وباسناده الى أبى بصير عن أبى جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللهصلّى الله عليه وآله :

__________________

لا ينافي الخوف بل لا بد من الخوف وضمه مع الرجاء وحسن الظن كما مر «انتهى» أقول : لعل معنى كلامه (عليه السلام) ان العبد إذا علم من ربه انه أرحم الراحمين وأرأف بعبده من الولد الى ولده فلا شيء يدعوه الى الخوف منه تعالى ، وهذا معنى حسن الظن به عزوجل ، واما من جهة عصيانه وترك أوامره فهو خائف من انه تعالى عاقبه بذنبه وتجريه على هذا الرب الرءوف فدائما يكون الخوف من الذنب وتبعاته واما بالنسبة اليه تبارك وتعالى فليس له الا الرجاء منه تعالى.

(1) الحوبة : المعصية.

الصفحة 92 من 727