(يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) وقال : الدين هو الحب والحب هو الدين.
22 في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام انه قال القتل قتلان قتل كفارة وقتل درجة ، والقتال قتالان قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا.
23 في الكافي باسناده الى أبى عبد الله عليه السّلام قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السّلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان السائل من محبينا ، فقال له : ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فاذا طلعت من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم «فيومئذ (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سله الى غيرنا ، وحكمه إلينا الى قوله : وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال الله تعالى : و (إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ) فلما نزلت هذه الاية قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من هو؟ قال : خاصف النعل يعنى أمير المؤمنين عليه السّلام ثم قال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلثا وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا السعفات من هجر (1) لعلمنا انا على الحق وأنهم على الباطل ، وكان السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتح مكة ، فانه لم يسب لهم ذرية وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين يوم البصرة نادى فيهم : لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح (2) ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق
__________________
(1) السعفات جمع السعفة : أغصان النخل ، والهجر بالتحريك : بلدة باليمن واسم لجميع ارض البحرين ، وانما خص هجر لبعد المسافة أو لكثرة النخل بها.
(2) اجهز على الجريح. أسرع في قتله.




