مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 727

في درجه فخرج الجواب الى في ذلك : بسم الله الرحمن الرحيم أتانى كتابك أبقاك الله والكتاب الذي أنفذته درجه ؛ وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه وتكرر الخطاء فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، الى قوله عليه السّلام : وقد ادعى هذا المبطل المفترى على الله الكذب بما ادعاه ؛ فلا أدرى بأية حالة هي له رجاء ان يتم له دعواه ، أبفقه في دين الله؟ فوالله ما يعرف حلالا من حرام ، ولا يفرق بين خطأ وصواب ، أم بعلم؟ فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكما من متشابه ، ولا يعرف حد الصلوة ووقتها ، أم بورع؟ فالله شهيد على تركه الصلوة الفرايض أربعين يوما ، يزعم ذلك لطلب السعودة (1) ولعل خبره قد تادى إليكم وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه لله عزوجل مشهورة قائمة ، أم بآية فليأت بها ، أم بحجة فليقمها ، أم بدلالة فليذكرها ، قال الله عزوجل في كتابه:(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ) فالتمس بولي الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت ، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلوة فريضة يبين حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره (2) ونقصانه ، والله حسيبه ، حفظ الله الحق على اهله وأقره في مستقره.

__________________

(1) كذا في النسخ لكن في المصدر «الشعوذة» بالشين والذال المعجمتين ، قال الفيروزآبادي : الشعوذة : خفة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه أصله في رأى العين.

(2) العوار بالفتح وقد يضم ؛ العيب.

الصفحة 8 من 727