15 عن ابى الحسن الرضا عليه السّلام انه راى مصروعا فدعا بقدح فيه ماء ثم قرأ الحمد والمعوذتين ونفث في القدح ثم أمر فصب الماء على رأسه ووجهه فأفاق ، وقال له : لا يعود إليك أبدا.
16 وباسناده الى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان جبرئيل أتى النبي صلّى الله عليه وآله وقال له : يا محمد قال : لبيك يا جبرئيل ، قال : ان فلان سحرك وجعل السحر في بئر بنى فلان فابعث اليه يعنى البئر أوثق الناس عندك وأعظمهم في عينك وهو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر ، قال : فبعث النبيصلّى الله عليه وآله على بن ابى طالب وقال : انطلق الى بئر أزوان فان فيها سحرا سحرني به لبيد بن اعصم اليهودي فأتنى به قال عليه السّلام : فانطلقت في حاجة رسول الله صلّى الله عليه وآله فهبطت فاذا ماء البئر قد صار كأنها الحناء من السحر ، فطلبته مستعجلا حتى انتهيت الى أسفل القليب فلم اظفر به ، قال الذين معى : ما فيه شيء فاصعد ، فقلت : لا والله ما كذبت وما كذبت وما نفسي به مثل أنفسكم يعنى رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي صلّى الله عليه وآله فقال : افتحه ففتحته وإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها أحد وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل عليه السّلام انزل يومئذ المعوذتين على النبي صلّى الله عليه وآله فقال النبيصلّى الله عليه وآله : يا على اقرءها على الوتر ، فجعل أمير المؤمنين عليه السّلام كلما قرء آية انحلت عقدة حتى فرغ منها ، وكشف الله عزوجل عن نبيه ما سحر وعافاه (1).
17 ويروى ان جبرئيل وميكائيل عليهما السّلام أتيا الى النبي صلّى الله عليه وآله فجلس أحدهما عن يمينه والاخر عن شماله ، فقال جبرئيل الميكائيل ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل : هو مطبوب (2) فقال جبرئيل عليه السّلام : ومن طبه؟ قال : لبيد بن اعصم اليهودي ثم ذكر الحديث الى آخره.
__________________
(1) في هذا الحديث وأضرابه كلامه للطبرسي (ره) وغيره وسيأتى كلامه بعد حديث مجمع البيان فانتظر.
(2) المطبوب : المسحور.




