67 عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن بن السري عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفرعليه السّلام عن شيء من التوحيد؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى أسماؤه التي يدعى بها ، وتعالى في علو كنهه ، واحد توحيد بالتوحيد في توحده (1) ثم أجراه على خلقه فهو واحد صمد قدوس ، يعبده كل شيء ويصمد اليه كل شيء ، ووسع كل شيء علما فهذا هو المعنى الصحيح (2) في تأويل الصمد لا ما ذهب اليه المشبهة ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عزوجل المصمت لكان مخالفا لقوله عزوجل : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) لان ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فاما ما جاء في الاخبار من ذلك العالم عليه السّلام أعلم بما قال «انتهى».
68 في كتاب التوحيد قال الباقر عليه السّلام : حدثني أبى زين العابدين عن أبيه الحسين بن على عليهم السّلام انه قال الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الذي لم يزل ولا يزال.
قال الباقر عليه السّلام : كان محمد بن الحنفية (رضى الله عنه) قال : الصمد القائم بنفسه الغنى عن غيره ، وقال غيره : الصمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير.
قال الباقر عليه السّلام : الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه.
قال : وسئل على بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام عن الصمد؟ فقال : الصمد الذي لا شريك له ، ولا يؤده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء.
69 قال وهب بن وهب القرشي : قال زين العابدين عليه السّلام : الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون ، والصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها اضدادا واشكالا وأزواجا وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند.
70 قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه
__________________
(1) للمجلسي (ره) لهذا الكلام بيان طويل راجع المصدر ج 1 : 123.
(2) هذا من كلام الكليني (ره)




