مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 709 من 727

المتباين الذي لا ينبعث من شيء ، ولا يتحد بشيء ، ومن ثم قالوا : ان بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد ، لان العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله : «الله أحد» اى المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والاحاطة بكيفيته. فرد بالالهية متعال عن صفات خلقه.

60 وباسناده الى المقدام بن شريح بن هانى عن أبيه قال : ان أعرابيا قام يوم الجمل الى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : ان الله واحد؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابى أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب؟ فقال أميرالمؤمنينعليه السّلام : دعوه فان الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال : يا أعرابى : ان القول في ان الله واحد على أربعة أقسام فوجهان منها لا يجوز ان على الله عزوجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فاما اللذان لا يجوز ان عليه فقول القائل واحد يقصد به باب الاعداد ، فهذا ما لا يجوز لان ما لا ثانى له لا يدخل في باب الاعداد ، ألا ترى انه كفر من قال : ثالث ثلاثة ، وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز عليه لأنه تشبيه وجل ربنا عن ذلك وتعالى ، واما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبيه كذلك ربنا ، وقول القائل انه ربنا عزوجل احدى المعنى يعنى به انه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزوجل.

61 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن المختار بن محمد المختار الهمداني ومحمد بن الحسن عن عبد الله الحسن العلوي جميعا عن الفتح لابن يزيد الجرجاني عن أبى الحسنعليه السّلام قال : سمعته يقول : و (هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) السميع البصير الواحد الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، لو كان كما يقول المشبهة لم يعرف الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ لكنه المنشئ فرق بين من جسمه وصوره وانشأه إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا ، قلت : أجل جعلني الله فداك لكنك قلت : الأحد الصمد، وقلت : لا يشبهه شيء والله واحد

الصفحة 709 من 727