وستون صنما ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : «جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ» «جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً».
14 وعن ابن عباس قال : لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله مكة ابى ان يدخل البيت وفيه الآلهة ، فأمر بها فأخرجت صورة إبراهيم واسمعيل عليهما السّلام وفي أيديهما الأزلام. فقال صلّى الله عليه وآله : قاتلهم الله اما والله لقد علموا انهما لم يستقسما بها قط.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى على بن شجرة عن بعض أصحاب ابى عبد الله عليه السّلام قال : إذا قرأتم (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) فادعوا على ابى لهب فانه كان من المكذبين الذين يكذبون بالنبي صلّى الله عليه وآله وبما جاء به من عند الله عزوجل.
2 في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها رجوت ان لا يجمع الله بينه وبين ابى لهب في دار واحدة.
3 سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم الصفا فقال : يا صباحاه (1) فأقبل اليه قريش فقالوا : ما لك؟ فقال : أرأيتم لو أخبرتكم ان العدو مصبحكم أو ممسيكم اما تصدقون؟ قالوا : بلى ، قال : فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك لهذا دعوتنا جميعا فأنزل الله هذه السورة أورده البخاري في الصحيح.
4 ويروى عن أسماء بنت ابى بكر قالت : لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء
__________________
(1) قال ابن منظور : والعرب تقول : إذا نذرت بغارة من الخيل تفجؤهم صباحا : يا صباحاه ، ينذرون الحي اجمع بالنداء العالي ثم ذكر الحديث وقال : هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح ، فكأن القائل : يا صباحاه يقول قد غشينا العدوة.




