مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 695 من 727

قبيلة قبيلة وهو يقول : من هؤلاء [من هولاء؟] وأقول : أسلم وجهينة وفلان حتى مر رسول الله صلّى الله عليه وآله في الكتيبة الخضراء (1) من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يرى الا الحدق فقال : من هؤلاء يا أبا الفضل؟ قلت : هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله في المهاجرين والأنصار ، فقال : يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما؟ فقلت : ويحك انها النبوة فقال : نعم إذا ، وجاء حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأسلما وبايعاه فلما بايعاه بعثهما رسول الله صلّى الله عليه وآله بين يديه الى قريش يدعو انهم الى الإسلام وقال : من دخل دار أبى سفيان وهي بأعلى مكة فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم وهي بأسفل مكة فهو آمن ، ومن أغلق بابه وكيف يده فهو آمن.

ولما خرج أبو سفيان وحكيم من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله عامدين الى مكة بعث في أثرهما الزبير وأمره على خيل المهاجرين وأمره أن يغرز رايته بأعلى مكة بالجحون ، وقال : لا تبرح حتى آتيك ثم دخل صلّى الله عليه وآله بمكة وضربت خيمته هناك ، وبعث سعد بن عبادة في كتيبة من الأنصار في مقدمته وبعث خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وبنى سليم وأمره أن يدخل من أسفل مكة ويغرز رايته دون البيوت ، وأمرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله جميعا أن يكفوا أيديهم ولا يقاتلوا الا من قاتلهم ، وأمرهم بقتل اربعة نفر : سعد بن ابى سرح ، والحويرث بن نفيل وابن خطل (2) ومقيس بن صبابة ، وأمرهم بقتل قينتين كانتا تغنيان بهجاء رسول اللهصلّى الله عليه وآله وقال : اقتلوهم ولو وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة ؛ فقتل على عليه السّلام الحويرث بن نفيل واحدى القينتين وأفلتت الاخرى ، وقتل مقيس بن صبابة في السوق وأدرك ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق اليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا فقتله ، وسعى ابو سفيان الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخذ غرزه (3) فقبله ثم قال :

__________________

(1) كتبية خضراء : إذا غلب عليها لبس الحديد ، شبه سواده بالخضرة والعرب تطلق الخضرة على السواد.

(2) واسمه عبد الله.

(3) اى ركابه.

الصفحة 695 من 727