مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 674 من 727

ناحية البحر فانظر اى شيء يجيء من هناك وأخبرنى به ، قال : فصعد عبد الله أبا قبيس فما لبث أن جاء طيرا أبابيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبى قبيس ثم صار الى البيت فطاف سبعا ثم صار الى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبد الله الى أبيه فأخبره الخبر ، فقال : انظر يا بنى ما يكون من أمرها بعد فأخبرنى به ، فنظرها فاذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد المطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا الى العسكر فخذوا غنائمكم ، قال : فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة وليس من الطير الا ومعه ثلثة أحجار في منقاره ويديه ، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم ير قبل ذلك ولا بعده ، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب الى البيت فتعلق بأستاره وقال :

يا حابس الفيل بذي المغمس  

 

حبسته كأنه مكوس (1)  

في مجلس تزهق فيه الأنفس فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة :

طارت قريش إذ رأت خميسا  

 

فظلت فردا لا أرى أنيسا  

ولا أحس منهم حسيسا  

 

الا أخا لي ماجدا نفيسا  

مسودا في أهله رئيسا

مسودا في أهله رئيسا

مسودا في أهله رئيسا

16 في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى مريم عن أبى جعفر عليه السّلام (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) فقال : هؤلاء أهل مدينة كانت على ساحل البحر الى المشرق فيما بين اليمامة والبحرين يخيفون السبيل ويأتون المنكر فأرسل الله عليهم طيرا جائتهم من قبل البحر رؤسهما كأمثال رؤس السباع ، وابصارها كابصار السباع من الطير ، مع كل طير ثلثة أحجار حجران في مخاليبه وحجر في منقاره ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلهم الله عزوجل بها ، وما كانوا قبل ذلك رأوا شيئا من ذلك الطير ولا من الجدر ، ومن انفلت منهم انطلقوا حتى بلغوا حضرموت

__________________

(1) قال الفيروزآبادي : المغمس كمعظم ومحدث : موضع بطريق الطائف فيه قبر أبى رغال دليل أبرهة ويرجم ، وقال : المكوس كمعظم : حمار.

الصفحة 674 من 727