مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 656 من 727

الى قوله : وقيل هي الإبل حين ذهب الى غزوة بدر ، تمد أعناقها في السير فهي تضبح اى تضبع روى ذلك عن على عليه السّلام.

6 وروى أيضا انها إبل الحاج تغدو من عرفة الى المزدلفة ، ومن المزدلفة الى منى واختلفت الروايات فيه فروى عن ابى صالح انه قال : قاولت فيه عكرمة فقال عكرمة : قال ابن عباس : هي الخيل في القتال فقلت انا : قال على عليه السّلام : هي الإبل في الحج وقلت : مولاي اعلم من مولاك.

7 وفي رواية اخرى ان ابن عباس قال : هي الخيل ألا تراه قال : (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً) فهل تثيره الا بحوافرها ، وهل تضبح الإبل انما تضبح الخيل ، فقال على عليه السّلام : ليس كما قلت لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا الا فرس أبلق للمقداد بن الأسود.

8 وفي رواية اخرى لمرثد بن أبى مرثد الغنوي وروى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قال : بينما انا في الحجر جالس إذا أتاني رجل فسأل عن (الْعادِياتِ ضَبْحاً) فقلت له : الخيل حين تغزو في سبيل الله ثم تأوى الى الليل فيصنعون طعامهم ويورون نارهم ، فانفتل عنى وذهب الى على بن أبي طالب عليه السّلام وهو تحت سقاية زمزم فسأله عن (الْعادِياتِ ضَبْحاً) فقال : سألت عنها أحدا قبلي؟ قال : نعم سألت عنها ابن عباس ، فقال : الخيل حين تغزو في سبيل الله قال : فاذهب فادعه لي ، فلما وقف على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك به؟ والله ان كانت لاول غزوة في الإسلام بدر وما كان معنا الا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود ، فكيف يكون العاديات الخيل؟ بل العاديات ضبحا الإبل من عرفة الى المزدلفة ومن مزدلفة الى منى ، قال ابن عباس : فرغبت عن قولي ورجعت الى الذي قاله على عليه السّلام.

9 في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال على بن إبراهيم في قوله : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) اى عدوا عليهم في الضبح ، ضباح الكلاب صوتها فالموريات قدحا كانت بلادهم فيها حجارة فاذا وطئتها سنابك الخيل (1) كاد تنقدح منها النار فالمغيرات صبحا اى صبحهم بالغارة.

__________________

(1) السنابك جمع السنبك كقنفذ : طرف الحافر.

الصفحة 656 من 727