حدثنا محمد بن ثابت وأبو المغراء العجلي قال : حدثني الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزوجل والعاديات ضبحا قال : وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عمر بن الخطاب في سرية فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنونه أصحابه ، فلما انتهى الى النبي صلّى الله عليه وآله قال لعلى : أنت صاحب القوم فتهيأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين والأنصار ، فوجهه رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال له : أكمن النهار وسر الليل ولا تفارقك العين ، قال : فانتهى على عليه السّلام الى ما أمره رسول الله صلّى الله عليه وآله فسار إليهم ، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وآله (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) الى آخرها.
4 في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد عن عبيد بن موسى قال : حدثنا الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) قال : هذه السورة نزلت في أهل وادي اليابس ، قال : قلت : وما كان حالهم وقصتهم؟ قال : ان أهل وادي اليابس اجتمعوا اثنى عشر ألف فارس وتعاقدوا وتعاهدوا وتواثقوا أن لا يتخلف رجل عن رجل ، ولا يخذل أحد أحدا ولا يفر رجل عن صاحبه حتى يموتوا كلهم على حلف واحد ، ويقتلوا محمدا صلّى الله عليه وآله وعلى بن أبى طالب عليه السّلام (1) فنزل جبرئيل عليه السّلام على محمد صلّى الله عليه وآله فأخبره بقصتهم وما تعاقدوا عليه وتوافقوا وامره أن يبعث أبا بكر إليهم في اربعة آلاف فارس من المهاجرين والأنصار ، فصعد رسول الله صلّى الله عليه وآله المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ان جبرئيل قد أخبرني ان أهل وادي اليابس اثنى عشر ألفا قد استعدوا وتعاهدوا وتعاقدوا على ان لا يغدر رجل منهم بصاحبه ولا يفر عنه ولا يخذله حتى يقتلوني وأخي على بن أبي طالب ، وأمرني ان أسير إليهم أبا بكر في اربعة آلاف فارس فخذوا في أمركم واستعدوا لعدوكم وانهضوا إليهم على اسم الله وبركته يوم الاثنين ان شاء الله فأخذ المسلمون في عدتهم وتهيئوا وامر رسول اللهصلّى الله عليه وآله أبا بكر بامره ، وكان فيما امره به انه إذا رآهم ان يعرض عليهم الإسلام فان بايعوا والا وافقهم فاقتل مقاتليهم واسب ذراريهم واستبح أموالهم وخرب ضياعهم وديارهم فمضى ابو بكر ومن
__________________
(1) وفي المصدر وكذا المنقول عنه في البرهان «محمدا وعليا عليهما السّلام».




