يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن ، قيل : وكيف ذاك يا أبا عبد الله؟ قال : يشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ قلبه ويكتب عليه بمداد النور ذلك العلم ، ثم يكون القلب مصحفا للبصر ويكون الاذن واعية للبصر ، ويكون اللسان مترجما للاذن ، إذا أراد ذلك الرجل علم شيء نظر ببصره وقلبه فكأنه تنظر في كتاب ، فقلت له بعد ذلك : فكيف العلم في غيرها أيشق القلب فيه أم لا؟ قال : لا يشق ولكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل الى الاذن انه تكلم بما شاء الله من علمه والله واسع عليم.
109 عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن محمد بن عبد الله عن يونس عن عمرو بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أرأيت من لم يقر بما يأتكم في ليلة القدر كما ذكرت ولم يجحده؟ قال : إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر ، واما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ، ثم قال ابو عبد اللهعليه السّلام : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين.
110 وفيه بعد ان قال الحسن بن احمد عن احمد بن محمد عن العباس بن جريش عن ابى جعفر عليه السّلام : وبهذا الاسناد قال : لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذي كانوا يهبطون في ليلة القدر ، قال : ففتح لأمير المؤمنين عليه السّلام بصره ، فرآهم في منتهى السموات الى الأرض يغسلون النبي صلّى الله عليه وآله معه ويصلون عليه ويحفرون له ، والله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا فوضعوه ، فتكلم وفتح لأمير المؤمنين عليه السّلام فسمعه يوصيهم ، فبكى وسمعهم يقولون لا يألونه جهدا وانما هو صاحبنا بعدك الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه ، قال. فلما مات أمير المؤمنين رأى الحسن والحسين عليهما السّلام مثل الذي كان رأى ورأيا النبي صلّى الله عليه وآله أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعه بالنبي حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك ، وراى النبي وعليا يعينان الملائكة حتى إذا مات الحسين عليه السّلام رأى على بن الحسين منه مثل ذلك ، ورأى النبي صلّى الله عليه وآله وعليا والحسن يعينون الملائكة حتى إذا مات على بن الحسين




