48 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : فان موسى عليه السّلام قد أعطى المن والسلوى فهل فعل بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم نظير هذا؟ قال له على عليه السّلام : لقد كان كذلك ومحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطى ما هو أفضل من هذا ، ان الله عزوجل أحل له الغنايم ولامته ولم تحل الغنايم لأحد قبله ، فهذا أفضل من المن والسلوى ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
49 عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام : فان الله عزوجل جعل لكل نبي عدوا من المشركين كما قال في كتابه ، وبحسب جلالة منزلة نبينا صلّى الله عليه وآله عند ربه كذلك عظم محنته لعدوه الذي عاذ منه في حال شقاقه ونفاقه ، وكل أذى ومشقة لدفع ، نبوته وتكذيبه إياه ، وسبعة في مكارهه ، وقصده لنقض كلما أبرمه واجتهاده ومن مالاه على كفره وعناده ونفاقه وإلحاده. في ابطال دعواه وتغيير ملته ومخالفة سنته ، ولم ير شيئا أبلغ في تمام كيده في تنفيرهم عن موالاة وصيه وإيحاشهم منه ، وصد هم عنه واغرائهم بعداوته ، والقصد التغيير الكتاب الذي جاء به ، وإسقاط ما فيه من فضل ذوي الفضل وكفر ذوي الكفر منه. وممن وافقه على ظلمه وبغيه وشركه ، ولقد علم الله ذلك منهم فقال : (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا) وقال : (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ) وهنا كلام طويل يطلب عند قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا) الآية.
50 في تفسير على بن إبراهيم حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن ابى سعيد الجبلي عن عبد الملك بن هارون عن ابى عبد الله عليه السّلام قال كتب على عليه السّلام الى معاوية : انا أول من بايع رسول الله صلّى الله عليه وآله تحت الشجرة في قوله : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
أقول : وقد أسلفنا لعلى بن إبراهيم عند قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ) الآية انها مؤخرة عن قوله : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) في النزول فخالفوا في التأليف.
وفيه ثم قال جل ذكره : و (هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ




