لأنكروه؟ قال : وكيف ينكروه قال : يقولون ان الملائكة عليهم السّلام أكثر من الشياطين؟ قال صدقت افهم عنى ما أقول ، انه ليس من يوم ولا ليلة الا وجميع الجن والشياطين يزورون أئمة الضلال وتزور امام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر ، فهبط فيها من الملائكة الى ولى الأمر خلق الله أو قال قبض الله عزوجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولى الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح ، فيقول : رأيت كذا وكذا ، فلو سأل ولى الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها ، وأيم الله ان من صدق بليلة القدر ليعلم انها لنا خاصة ، لقول رسول اللهصلّى الله عليه وآله وسلّم لعلى عليه السّلام حين دنا موته : هذا وليكم من بعدي ، فان أطعتموه رشدتم ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر. ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فانه لا يسعه في الصدق الا أن يقول انها لنا ، ومن لم يقل فانه كاذب ، ان الله عزوجل أعظم من أن ينزل الأمر مع الروح والملائكة الى كافر فاسق ، فان قال : انه ينزل الى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشيء وان قالوا : انه ليس ينزل الى أحد فلا يكون أن ينزل شيء الى غير شيء ، وان قالوا : سيقولون ليس هذا بشيء فقد ضلوا ضلالا بعيدا.
وفي الحديث كلام يسير حذفناه لعدم مسيس الحاجة اليه.
103 محمد بن الحسن عن محمد بن أسلم عن على بن أبى حمزة عن أبى الحسنعليه السّلام قال : سمعته يقول : ما من ملك يهبطه الله في امر ما يهبطه الا بدأ بالإمام فعرض ذلك عليه وان مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى الى صاحب هذا الأمر.
104 على بن محمد عن عبد الله بن اسحق العلوي عن محمد بن زيد الرزامي عن محمد بن سليمان الديلمي عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام وذكر حديثا طويلا وفيه قلت : جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ قال : الروح أعظم من جبرئيل ، ان جبرئيل عليه السّلام من الملائكة وان الروح هو خلق أعظم من الملائكة عليهم السّلام ، أليس يقول الله تبارك وتعالى (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ)




