مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 635 من 727

97 وباسناده الى أبى جعفر عليه السّلام قال : قال الله عزوجل : في ليلة القدر : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) يقول : ينزل فيها كل أمر حكيم ، والمحكم ليس بشيئين انما هو شيء واحد فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عزوجل. ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى انه مصيب قد حكم بحكم الطاغوت ، انه لينزل في ليلة القدر الى ولى الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا ، وانه ليحدث لولى الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله عز ذكره الخاص والمكنون العجيب المخزون ، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر ؛ ثم قرأ : «(وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

98 وباسناده الى ابى عبد الله عليه السّلام قال : كان على بن الحسين صلوات الله عليه يقول : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) صدق الله عزوجل أنزل القرآن في ليلة القدر : (وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا أدرى قال الله عزوجل : (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) ليس فيها ليلة القدر قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله : وهل تدري لم هي خير من الف شهر؟ قال لا قال : لأنها (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) وإذا اذن الله عزوجل بشيء فقد رضيه الى قوله ثم قال في بعض كتابه (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) في (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) وقال في بعض كتابه : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) يقول في الاية الاولى : ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عزوجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فهذه فتنة أصابتهم خاصة وبها ارتدوا على أعقابهم ، لأنهم ان قالوا : لم تذهب فلا بد ان يكون لله عزوجل فيها امر ، وإذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب بد.

99 وعن ابى جعفر عليه السّلام قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا أنزلناه تفلحوا ، فو الله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ وانها لسيدة دينكم ، وانها لغاية علمنا ، يا معشر الشيعة خاصموا «بحم والكتاب ، (إِنَّا أَنْزَلْناهُ

الصفحة 635 من 727