قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد تقدم فيما نقلنا عن الكافي وعن سند الصحيفة السجادية ، وعن مجمع البيان ، وعن كتاب الاحتجاج لبيان سبب النزول ما فيه بيان لقوله عزوجل : (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) فليراجع فهو مسطور سابقا على هذا الترتيب.
95 في أصول الكافي وعن ابى عبد الله عليه السّلام قال : كان على عليه السّلام كثيرا ما يقول: اجتمع التيمي والعدى : عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقرأ «انا أنزلناه» بتخشع وبكاء ، فيقولان : ما أشد دقتك لهذه السورة؟ فيقول رسول الله صلّى الله عليه وآله لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قل هذا من بعدي ، فيقولان : وما الذي رأيت؟ قال : فيكتب لهما في التراب (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) قال : ثم يقول هل بقي شيء بعد قوله عزوجل : «كل امر»؟ فيقولان : لا فيقول : هل تعلمان من المنزل اليه بذلك؟ فيقولان : أنت يا رسول الله ، فيقول نعم فيقول هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان : نعم قال فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان نعم قال : فيقول : الى من؟ فيقولان : لا ندري فيأخذ برأسي ويقول ان لم تدريا فادريا ، هو هذا من بعدي ، قال : فان كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من شدة ما يداخلهما من الرعب.
96 محمد بن ابى عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن ابى جعفر الثاني عليه السّلام قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : وذكر كلاما طويلا بين الياس والباقر عليهما السّلام وفي أثنائه قال الياس للباقر عليه السّلام : ما سألتك عن أمرك وبى منه جهالة غير انى أحببت ان يكون هذا الحديث قوة لأصحابك وسأخبرك بآية أنت تعرفها ان خاصموا بها فلجوا (1) قال : فقال له أبى ان شئت أخبرتك بها! قال : قد شئت قال : ان شيعتنا ان قالوا لأهل الخلاف لنا : ان الله عزوجل يقول لرسوله صلّى الله عليه وآله (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) الى آخرها فهل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة أو
__________________
(1) اى ظفروا.




