ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار.
31 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الاخبار في التوحيد باسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لعلى بن موسى الرضا عليه السّلام : يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث ان المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة؟ فقال عليه السّلام : يا أبا الصلت ان الله تعالى فضل نبيه محمد على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والاخرة زيارته فقال عزوجل : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) وقال (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) وقال النبي صلّى الله عليه وآله : من زارني في حيوتى أو بعد موتى فقد زار الله ، ودرجة النبي صلّى الله عليه وآله في الجنة أرفع الدرجات ؛ ومن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى.
32 وباسناده الى الريان بن شبيب خالد المعتصم أخى ماردة أن المأمون لما أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بامرة المؤمنين ولأبي الحسن على بن موسى الرضا عليه السّلام بولاية العهد ولفضل بن سهل بالوزارة أمر بثلاثة كراسي فنصب لهم ، فلما قعدوا عليها وأذن للناس فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام الى الخنصر ويخرجون حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من أعلى الخنصر الى أعلى الإبهام فتبسم أبو الحسن عليه السّلام ثم قال : كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى ، فانه بايعنا بعقدها فقال المأمون : وما فسخ البيعة وما عقدها؟ قال أبو الحسن عليه السّلام : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر الى أعلى الإبهام ، وفسخها من أعلى الإبهام الى أعلى الخنصر ، قال : فماج الناس في ذلك ، وامر المأمون بإعادة الناس الى البيعة على ما وصف أبو الحسن عليه السّلام فقال الناس : كيف يستحق الامامة من لا يعرف عقد البيعة ، ان من علم أولى بها ممن لا يعلم ، قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمه.




