يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل انه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ملائكة من ملائكة الرحمن ، يبلونك فيما خولتك ويسئلونك مما نولتك (1) فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران.
28 وقال عليه السّلام : أعط السائل ولو ظهر فرس.
29 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا تقطعوا على السائل مسئلته ، فلو لا ان المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم.
30 وقال ابو جعفر عليه السّلام : لو يعلم السائل ما في المسئلة ما سئل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطى ما في العطية ما رد أحد أحدا.
31 وروى عن الوليد بن صبيح قال : كنت عند ابى عبد الله عليه السّلام ، فجاء سائل فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، ثم جاء آخر فأعطاه ، فقال : وسع الله عليك.
32 في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) اى لا تطرد قوله واما ما بنعمة ربك فحدث قال : بما أنزل الله عليك وأمرك به من الصلوة والزكاة والصوم والحج والولاية وبما فضلك الله به فحدث.
33 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الاربعمأة باب : ألبسوا ثياب القطن فانها لباس رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولم يكن يلبس الشعر والصوف الا من علة ، وقال : ان الله تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
34 في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه ان معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وذكر ما أنعم الله على نبيه وعليه ، ثم قال لو لا آية من كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا ، يقول الله عزوجل : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ
__________________
(1) خوله الله : أعطاه ونوله أيضا بمعناه.




