ذلك لمن كان ورعا مواسيا لإخوانه وصولا لهم ، وان كان غير ورع ولا وصول لإخوانه قيل له : ما منعك عن الورع والمواساة لإخوانك أنت ممن اتخذ المحبة بلسانه ولم يصدق ذلك بفعله ، وإذا لقى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام لقيهما معرضين مغضبين في وجهه ، غير شافعين له قال سدير من جدع [الله] انفه (1) قال ابو عبد الله عليه السّلام : فهو ذلك.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من كان قراءته في فريضته (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ) كان في الدنيا معروفا انه من الصالحين ، وكان في الاخرة معروفا أن له من الله مكانا ، وكان يوم القيامة من رفقاء النبيين والشهداء والصالحين.
2 في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من قرأها أعطاه الله الا من غضبه يوم القيامة.
3 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبد الله رفعه في قوله تعالى : (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ) قال : أمير المؤمنين عليه السّلام وما ولد من الائمة.
4 في الكافي على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : كانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به ، ولا شهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا وان كان قتل أباه. ولا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا أو غير ذلك ، فقال الله عزوجل لنبيه صلّى الله عليه وآله :
__________________
(1) قال المجلسي (ره) : جدع الأنف اى قطعه ، كناية عن المذلة اى من أذله الله يكون كذلك ، ويحتمل أن يكون «من» استفهاما اى من يكون كذلك؟ فقوله : جدع الله انفه جملة دعائية ، فأجاب (عليه السلام)بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا.




