مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 727

ابى طالب عليه السّلام ومعاوية بن ابى سفيان فقال عمرو بن العاص : لو علمنا انك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن اكتب : هذا ما اصطلح عليه على بن ابى طالب ومعاوية بن ابى سفيان ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : صدق الله وصدق رسوله أخبرني رسول الله صلّى الله عليه وآله بذلك ثم كتب الكتاب قال : فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمد رسول الله وعقده وقامت بنو بكر فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها ، وكتبوا نسختين نسخة عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ونسخة عند سهيل بن عمرو ، ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف الى قريش فأخبراهم وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأصحابه : انحروا بدنكم واحلقوا رؤسكم فامتنعوا وقالوا : كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصفا والمروة؟ فاغتم لذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وشكا ذلك الى أم سلمة ؛ فقالت : يا رسول الله أنحر أنت وأحلق فنحر رسول الله صلّى الله عليه وآله فحلق ، فنحر القوم على حيث يقين وشك وارتياب ، فقال رسول الله تعظيما للبدن : رحم الله المحلقين وقال قوم : أنسوق البدن يا رسول الله والمقصرين لان من لم يسق هديا لم يجب عليه الحق ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ثانيا : رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدى ، فقالوا : يا رسول الله والمقصرين؟ فقال : رحم الله المقصرين ، ثم رحل رسول الله صلّى الله عليه وآله نحو المدينة ، فرجع الى التنعيم (1) ونزلت تحت الشجرة ، فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح ، واعتذروا وأظهروا الندامة على ما كان منهم ، وسألوا رسول الله صلّى الله عليه وآله ان يستغفر لهم ، فنزلت آية الرضوان (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ).

13 حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن على بن نعمان عن على بن أيوب عن عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : قول الله في كتابه : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) قال : ما كان له ذنب ولا هم بذنب ، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفر لها ، (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ

__________________

(1) التنعيم : موضع قريب مكة.

الصفحة 54 من 727