أعمالهم فنجتنبها فدعا عيسى عليه السّلام ربه فنودي من الجو : أن نادهم ، فقام عيسى عليه السّلام بالليل على شرف من الأرض ، فقال : يا أهل هذه القرية ، فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب ، فقال : كيف كان حبكم للدنيا؟ قال : كحب الصبى لامه إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت بكينا وحزنا. قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي قال : كيف كان عاقبة أمركم؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية؟ فقال سجين قال : وما سجين؟ قال : جبال من جمر توقد علينا الى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
21 في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه من الرواية قريبا اعنى قوله : فلان وفلان (وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ) الى قوله : (الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) الاول والثاني (وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) وهو الاول والثاني كانا يكذبان رسول الله صلّى الله عليه وآله.
22 في أصول الكافي ابو على الأشعري عن عيسى بن أيوب عن على بن مهزيار عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام قال : ما من عبد الا وفي قلبه نكتة بيضاء ، فاذا أذنب ذنبا خرج في تلك النكتة نكتة سوداء ، فان تاب ذهب ذلك السوداء ، وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطى البياض فاذا غطى البياض لم يرجع صاحبه الى خير أبدا ، وهو قول الله عزوجل (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ).
23 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : تذاكروا وتلا قوا وتحدثوا ، فان الحديث جلاء للقلوب ، ان القلوب لترين كما يرين السيف وجلاءه الحديث.
24 في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال الباقر عليه السّلام : ما من شيء أفسد للقلب من الخطيئة ، ان القلب لتواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله




