الى قوله : (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) فسمى فعل النبي صلّى الله عليه وآله فعلا له ، ألا ترى تأويله على غير تنزيله؟ ومثل قوله : (بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ) فسمى البعث لقاء وكذلك قوله : (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) اى يوقنون (أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ) ومثله قوله : (أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ) اى أليس يوقنون انهم مبعوثون.
6 وفيه أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام واما قوله : (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها) يعنى تيقنوا انهم دخلوها وكذلك قوله (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) واما قوله للمنافقين (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) فهو ظن شك وليس ظن يقين ؛ والظن ظنان ظن شك وظن يقين فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو على الشك.
7 في عوالي اللئالى وفي الحديث انه صلّى الله عليه وآله لما قرء (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) قال يقومون حتى يغيب أحدهم في رشحه الى انصاف أذنيه.
8 في مجمع البيان (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) وجاء الحديث انهم يقومون في رشحهم الى انصاف آذانهم ، وفي حديث آخر يقومون حتى يبلغ الرشح الى أطراف آذانهم.
وفي الحديث عن سليم بن عامر عن المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول اللهصلّى الله عليه وآله يقول : إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون الشمس بمقدار ميل أو ميلين ، قال سليم : فلا أدري أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين؟ ثم قال: صهرتهم الشمس فيكونون في العرق بمقدار أعمالهم ، فمنهم من يأخذه الى عقبه ومنه من يلجمه الجاما ، قال : فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله يشير بيده الى فيه قال : يلجمه الجاما أورده مسلم في الصحيح.
9 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : مثل الناس يوم القيامة إذا قاموا لرب العالمين مثل السهم في القرب ، ليس له من الأرض الا موضع




