مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 727

يكرهون ولا ينكر عليهم شيء يفعلونه من شرايع الإسلام ، فتقبلوا ذلك ، فلما أجابهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الى الصلح أنكر عامة أصحابه وأشد ما كان إنكارا عمر فقال : يا رسول الله ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ فقال : نعم ، قال : فنعطى الذلة في ديننا؟ فقال: ان الله عزوجل قد وعدني ولن يخلفني ، فقال : لو أن معى أربعين رجلا لخالفته ، ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف الى قريش فأخبرهم بالصلح ، فقال عمر : يا رسول الله ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام ونحلق من المحلقين؟ فقال : أمن عامنا هذا وعدتك؟ وقلت لك ان الله عزوجل وعدني ان أفتح مكة وأطوف وأسعى وأحلق مع المحلقين ، فلما أكثروا عليه قال : ان لم تقبلوا الصلح فحاربوهم ، فمروا نحو قريش وهم مستعدون للحرب ، وحملوا عليهم ، فانهزم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله هزيمة قبيحة ومروا برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم قال : يا على خذ السيف وأستقبل قريشا ، فأخذ أمير المؤمنين صلوات الله عليه سيفه وحمل على قريش ، فلما نظروا الى أمير المؤمنين صلوات الله عليه تراجعوا ثم قالوا : يا على بدا لمحمد فيما أعطانا فقال عليه السّلام : لا وتراجع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله مستحيين وأقبلوا يعتذرون الى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وآله : ألستم أصحابى يوم بدر إذا انزل الله عزوجل فيكم : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) ألستم أصحابى يوم أحد (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ) ألستم أصحابى يوم كذا؟ ألستم أصحابى يوم كذا؟ فاعتذروا الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وندموا على ما كان منهم ، وقالوا : الله اعلم ورسوله فاصنع ما بدا لك ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالا : يا محمد قد أجابت قريش الى ما اشترطت ، من إظهار الإسلام وان لا يكره أحد على دينه فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله بالمكتب ودعا الى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له أكتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو : لا نعرف الرحمن اكتب كما كان يكتب آباؤك : باسمك اللهم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اكتب باسمك اللهم ، فانه اسم من أسماء الله ، ثم كتب : هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله والملاء من قريش فقال

الصفحة 52 من 727