مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 509 من 727

4 في مجمع البيان قيل نزلت الاية في عبد الله بن أم مكتوم وهو عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بنى عامر بن لوى. وذلك انه أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأبيا وامية إبني خلف يدعوهم الى الله ويرجو إسلامهم ، فقال : يا رسول الله اقربنى وعلمني مما علمك الله ، فجعل يناديه وكرر النداء ولا يدرى انه مشتغل مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لقطعه كلامه. وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد انما اتباعه العميان والعبيد فأعرض وأقبل على القوم يكلمهم ، فنزلت الآيات وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا رآه قال : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ، ويقول : هل لك من حاجة؟ واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين ، قال انس بن مالك : فرأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء. وروى عن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا راى أم مكتوم قال : مرحبا لا والله لا يعاتبني الله فيك أبدا وكان يصنع من اللطف حتى كان يكف عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مما يفعل به ، قال المرتضى علم الهدى قدّس سرّه : ليس في ظاهر الاية دلالة على توجهها الى النبي صلّى الله عليه وآله بل هي خبر محض لم يصرح به المخبر عنه ، وفيها ما يدل على ان المعنى بها غيره ، لان العبوس ليس من صفات النبي صلّى الله عليه وآله مع الأعداء المتبائنين فضلا عن المؤمنين المسترشدين ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة ، ويؤيد هذا القول قوله سبحانه في وصفه عليه السّلام : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وقوله : (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) والظاهر أن قوله : عبس وتولى المراد به غيره وروى عن الصادق عليه السّلام انها نزلت في رجل من بنى امية كان عند النبي صلّى الله عليه وآله ، فجائه ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وعبس وجمع نفسه وأعرض بوجهه عنه ، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه.

5 في تفسير علي بن إبراهيم ثم خاطب عثمان فقال : (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) قال : أنت إذا جاءك غنى تتصدى له وترفعه (وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى) اى لا تبالي أزكيا كان أو غير زكى إذا كان غنيا و (أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى) يعنى ابن

الصفحة 509 من 727