44 وباسناده الى داود الرقى عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) قال من علم ان الله يراه ويسمع ما يقول ، ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي (خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى).
45 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : اتق الله مرتقى السهل إذا كان منحدره وعرا (1) قال : وكان ابو عبد الله عليه السّلام يقول : لا تدع النفس وهواها فان هواها في رداها ، وترك النفس وما تهوى داءها ، وكف النفس عما تهوى دواءها.
46 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران عن أبى جعفر عليه السّلام قال : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن اعطى نفسها لذتها وشهوتها دخل النار.
47 وباسناده الى يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انما أخاف عليكم الاثنين اتباع الهوى وطول الأمل ، اما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق ، واما طول الأمل فينسى الاخرة.
48 وباسناده الى أبى جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يقول الله عزوجل : وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي الا شتتت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم اوته منها الا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر
__________________
(1) الوعر : المكان الصلب ضد السهل. قال الفيض (ره) : ولعل المراد بصدر الحديث النهى عن طلب الجاه والرياسة وساير شهوات الدنيا ومرتفعاتها فانها وان كانت مواتية على اليسر والخفض الا ان عاقبتها عاقبة سوء والتخلص من غوائلها وتبعاتها في غاية الصعوبة ، أعاذنا الله وساير المؤمنين من شرور الدنيا وغرورها.




