مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 727

بصورة القردة فالفتات من الناس (1) واما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت واما المنكسون على رؤسهم فآكلة الربا والعمى الجائرون في الحكم ، والصم البكم المعجبون بأعمالهم والذين يمضغون بألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس الى السلطان ، والذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات. ويمنعون حق الله تعالى في أموالهم ، والذينهم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء.

21 في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً) قال : تفتح أبواب الجنان قوله (وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً) قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة.

22 في نهج البلاغة وتذل الشم الشوامخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا رقراقا ومعهدها قاعا سملقا (2)

23 في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً) قال : قائمة قوله: (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً) قال : الاحقاب السنين والحقب سنة ، والسنة عددها ثلاثمأة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن ابى منصور عن الأحول عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً) قال : هذه في الذين لا يخرجون من النار.

__________________

(1) اى النامون.

(2) الشم الشوامخ : الجبال العالية وذلها : تدكدكها ، وهي أيضا : الصم الرواسخ ، فيصير صلدها وهو الصلب الشديد الصلابة سرابا وهو ما يتراءى في النهار فيظن ماء والرقراق : الخفيف ومعهدها ما جعل منها منزلا للناس. والقاع : الأرض الخالية ، والسملق : الصفصف المستوى ليس بعضه أرفع وبعضه أخفض.

الصفحة 494 من 727