تمضمض ومجه (1) فيها ففارت بالماء حتى أصدرت جميع من معه وركابهم.
وعن سالم بن أبى الجعد قال : قلت لجابر : كم كنتم تحت الشجرة؟ قال (2) كنا ألفا وخمسمائة وذكر عطشا أصابهم قال : فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله بماء في تور فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون ، قال فشربنا ووسعنا وكفانا ولو كنا مأة ألف كفانا.
10 في أصول الكافي محمد بن أحمد عن عمه عبد الله بن الصلت عن الحسن بن على بن بنت الياس عن أبى الحسن عليه السّلام قال : سمعته يقول : ان على بن الحسين عليه السّلام لما حضرته الوفاة أغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ : (إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ) «و (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً) وقال : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا.
11 في كتاب طب الائمة عليهم السّلام باسناده الى جابر الجعفي عن محمد الباقر عليه السّلام قال : كنت عند على بن الحسين عليهما السّلام إذا أتاه رجل من بنى أمية من شيعتنا ، فقال له : يا ابن رسول الله ما قدرت أن أمشى إليك من وجع رجلي ، قال : أين أنت من عوذة الحسين بن على عليه السّلام؟ قال : يا ابن رسول الله وما ذاك؟ قال آية (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزاً عَظِيماً وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ
__________________
(1) مج الماء من فيه : رمى به.
(2) التور : إناء صغير.




