34 وفيه وقال أهل التحقيق ، القرض الحسن يجمع عشرة أوصاف ، الى قوله : وان يتصدق وهو يحب المال ويرجو الحياة ، لقوله صلّى الله عليه وآله لما سئل عن أفضل الصدقة ان تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت : لفلان كذا ولفلان كذا.
35 في أمالي الصدوق (ره) متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى قوله : عابسا كلوحا : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً) يقول : على شهواتهم للطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين ، ويتيما من يتامى المسلمين ، وأسيرا من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم : (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً) قال : والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم ، يقولون : لا نريد جزاء تكافوننا به ، ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا انما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه.
36 في كتاب الخصال عن أحمد بن عمران الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أى الخصال بالمرء أجمل؟ قال : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا.
37 في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبى الحسن على بن يحيى عن أيوب بن أعين عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له : احتج فيقول : يا رب خلقتني وهديتني فأوسعت على ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر على هذا اليوم رحمتك وتيسره؟ فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صدق عبدي أدخلوه الجنة.
38 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن على بن عيسى رفعه قال : ان موسى ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته : يا موسى لا يطول في الدنيا أملك وذكر حديثا قدسيا طويلا وفيه يقول عزوجل : فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لكي يكون أطمع لك في الاخرة لا محالة.




