وأمهاتنا ، وقلوبنا عملت بالطاعات والبر ، ومبراة من الدنيا وحبها وأطعنا الله في جميع فرائضه ، وآمنا بوحدانيته وصدقنا برسوله.
23 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزل فيه وفي ولده (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) الى آخر السورة غيري؟ قالوا : لا.
24 في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام في قوله عزوجل : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) قالا : مرض الحسن والحسين عليهما السّلام وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله صلّى الله عليه وآله ومعه رجلان فقال : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا ان الله عافاهما؟ فقال : أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عزوجل ، وكذلك قالت فاطمة عليها السّلام وقال الصبيان : ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام ، وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله عافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام ، فانطلق على عليه السّلام الى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير؟ قال : نعم فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة عليها السّلام فقبلت وأطاعت ، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا ، وصلى على عليه السّلام مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها على عليه السّلام إذا مسكين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال :
فاطم ذات المجد واليقين |
| يا بنت خير الناس أجمعين |
أما ترين البائس المسكين |
| قد جاء الى الباب له حنين |
يشكو الى الله ويستكين |
| يشكو إلينا جائعا حزين |
كل امرئ بكسبه رهين |
| من يفعل الخير يقف سمين |




