مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 727

عن على بن حسان عن عمه عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قوله : (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) قال : الوحيد ولد الزنا وهو عمر وجعلت له ما لا ممدودا قال : أجلا الى مدة وبنين شهودا قال : أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يورث و (مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً) ملكته الذي ملك مهدت له (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ) لاياتناها عنيدا قال : لولاية أمير المؤمنين عليه السّلام جاهدا ومعاندا لرسول الله صلّى الله عليه وآله فيها سأرهقه (صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ) فكر فيما امر به من الولاية «وقدر» اى ان مضى رسول الله صلّى الله عليه وآله ان لا يسلم لأمير المؤمنين عليه السّلام البيعة التي بايعه بها على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) قال : عذاب بعد عذاب يعذبه القائم عليه السّلام ثم نظر الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام فعبس وبسر مما امر به (ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال عمر : ان النبي سحر الناس لعلى (إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) اى ليس هو وحي من الله عزوجل سأصليه سقر الى آخر الاية ففيه نزلت.

15 وفيه أيضا وقال على بن إبراهيم في قوله : (فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) الى قوله (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) فانها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب وكان من المستهزئين برسول الله صلّى الله عليه وآله وكان رسول الله يقعد في الحجر ويقرء القرآن ، فاجتمعت قريش الى الوليد بن المغيرة فقالوا : يا با عبد شمس ما هذا الذي يقول محمد؟ أشعر هو أم كهانة أم خطب؟ فقال : دعوني اسمع كلامه فدنا من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا محمد انشدنى من شعرك ، قال : ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ورسله ، فقال : اتل على منه شيئا فقرأ عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم «حم السجدة» فلما بلغ قوله : (فَإِنْ أَعْرَضُوا) يا محمد قريش «فقل لهم (أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ) قال : فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته ، ومر الى بيته ولم يرجع الى قريش من ذلك ، فمشوا الى أبى جهل فقالوا :

الصفحة 455 من 727