يده على صدره.
59 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ، وبأن لهم أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، وعرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) قال السائل : من هؤلاء الحجج؟ قال : هم رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم ، مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه.
60 في الخرائج والجرائح روى محمد بن الفضل الهاشمي عن الرضا عليه السّلام نظر الى ابن هذاب فقال : ان انا أخبرتك انك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك لكنت مصدقا لي؟ قال : لا فان الغيب لا يعلمه الا الله تعالى ، قال عليه السّلام : أو ليس انه يقول : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) فرسول الله صلّى الله عليه وآله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه الله على ما يشاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون الى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
61 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الاخبار النادرة في فنون شتى باسناده الى الحارث بن الدلهاث (1) مولى الرضا عليه السّلام قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه فالسنة من ربه كتمان سره ، قال الله تعالى : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) واما السنة من نبيه فمداراة الناس ، فان الله عزوجل أمر نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بمداراة الناس فقال عزوجل : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) واما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء قال الله عزوجل : (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ).
__________________
(1) دلهاث على زنة دحراج بمعنى الأسد.




