مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 727

مُسْتَقِيمٍ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ) الى قوله : (أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) فجاؤا الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فأسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله شرائع الإسلام ، فانزل الله على نبيه : (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) السورة كلها ، فحكى الله قولهم وولى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله منهم وكانوا يعودون الى رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل وقت ، فأمر رسول الله أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعلمهم ويفقهم ، فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجان.

18 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام ان عليا عليه السّلام قال لبعض اليهود : ان الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ؛ وقد سخرت لنبوة محمد صلّى الله عليه وآله الشياطين بالايمان فأقبل اليه من الجن التسعة من أشرافهم وأحد من جن نصيبين والثمان من بنى عمرو بن عامر من الاحجة (1) منهم شضاة ومضاة والهملكان والمرزبان والمازمان ونضاة وهاصب وهاضب وعمرو (2) وهم الذين يقول الله تبارك وتعالى اسمه فيهم (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ) وهم التسعة (يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ). أقول وستسمع لهذا تتمة في محله قريبا إنشاء الله تعالى.

19 في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا) اى بخت ربنا حدثنا على بن الحسين عن احمد بن أبى عبد الله عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الجن : (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا) فقال : كل شيء كذبه الجن فقصه الله كما قال.

20 في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السّلام قال : شيئان يفسد الناس بهما صلوتهم: قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ، وانما هو شيء قاله الجن بجهالة ، فحكى

__________________

(1) قال في البحار : «من الاحجة» جمع حجيج بمعنى مقيم الحجة على مذهبه وفي بعض النسخ «من الاجنحة» اى الرؤساء ، أو اسم قبيلة منهم.

(2) في ضبط هذه الأسماء خلاف راجع البحار ج 10 صفحة 44 من الطبعة الحديثة والمصدر صفحة 11.

الصفحة 435 من 727