8 احمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليه السّلام أريد الاذن عليه ، فاذا رحال إبل على الباب مصفوفة ، وإذا الأصوات قد ارتفعت ثم خرج قوم معتمين بالعمائم يشبهون الزط ، قال : فدخلت على أبى جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك أبطأ اذنك على اليوم ورأيت قوما خرجوا على معتمين بالعمائم فأنكرتهم؟ قال : وتدري من أولئك يا سعد؟ قال : قلت : لا ، فقال : أولئك إخوانكم من الجن يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم.
9 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبى البلاد عن سدير الصيرفي قال : وصاني ابو جعفر عليه السّلام بحوائج له بالمدينة ؛ فخرجت فبينما أنا بين فج الروحاء (1) على راحلتي إذا إنسان يلوى بثوبه (2) قال : فملت اليه وظننت انه عطشان ، فناولته الاداوة (3) فقال لي : لا حاجة لي بها وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلما نظرت الى الخاتم إذا خاتم أبى جعفر عليه السّلام فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فاذا ليس عندي أحد ، قال ثم قدم ابو جعفر عليه السّلام فلقيته فقلت: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه رطب؟ فقال : يا سدير ان لنا خدما من الجن فاذا أردنا السرعة بعثناهم.
وفي رواية اخرى قال : ان لنا أتباعا من الجن كما لنا اتباعا من الانس. فاذا أردنا امرا بعثناهم.
10 على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عمن ذكره عن محمد ابن جحرش قال : حدثتني حكيمة بنت موسى قال : رأيت الرضا عليه السّلام واقفا على باب بيت الحطب وهو يناجي ولست ارى أحدا فقلت : سيدي لمن تناجي؟ فقال : هذا
__________________
(1) الفج : الطريق الواسع. والروحاء : موضع بالحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة.
(2) اى يشير به.
(3) الاداوة : الإناء الذي يسقى منه.




