فقلنا : اغتيل رسول الله أو استطير فانطلقنا نطلبه من الشعاب فلقيناه مقبلا من نحو حراء فقلنا : يا رسول الله اين كنت؟ لقد أشفقنا عليك وقلنا له بتنا الليلة بشر ليلة بات بها قوم حين فقد ناك ، فقال : انه أتانى داعي الجن فذهبت اقرئهم القرآن ، فذهب بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم ، فأما ان يكون صحبه منا أحد فلم يصحبه.
5 في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : الجن على ثلاثة أجزاء : فجزء مع الملائكة وجزء يطيرون في الهواء وجزء كلاب وحيات.
6 في أصول الكافي بعض أصحابنا عن محمد بن على عن يحيى بن مساور عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليه السّلام في بعض ما أتيته فجعل يقول : لا تعجل (1) حتى حميت الشمس على وجعلت اتتبع الأفياء ، (2) فما لبثت ان خرج على قوم كأنهم الجراد الصفر عليهم البتوت (3) قد انتهكتم العبادة قال : فو الله لأنساني ما كنت فيه من حسن هيئة القوم ، فلما دخلت عليه قال لي : أرانى قد شققت عليك قلت : والله لقد أنساني ما كنت فيه قوم مروا بى لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زي رجل واحد ، كان ألوانهم الجراد الصفر ، قد انتهكتم العبادة؟ فقال : يا سعد رأيتهم؟ قلت : نعم ، قال : أولئك إخوانك من الجن قال. فقلت : يأتونك؟ قال : نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم وحلالهم وحرامهم.
7 على بن محمد عن سهل بن زياد عن على بن حسان عن إبراهيم بن إسماعيل عن ابن جبل عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : كنا ببابه فخرج علينا قوم أشباه الزط عليهم (4) أزر وأكسية. فسألنا أبا عبد الله عليه السّلام عنهم فقال : هؤلاء إخوانكم من الجن.
__________________
(1) اى كلما استأذنت للدخول عليه يقول لي : لا تعجل فلبثت على الباب حتى حميت الشمس اى اشتد حرها.
(2) الأفياء ، جمع الفيء وهو الظل.
(3) البتوت جمع البت : الطيلسان قوله قد «انتهكتهم» اى هزلتهم.
(4) الزط : بضم الزاء اى صنف من الهنود.




