قال : حدثنا عبد الله بن عبد الفارس عن محمد بن على عن أبى عبدالله عليه السّلام في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ) عن الايمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ) يعنى الثاني (وَأَمْلى لَهُمْ).
67 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة وعلى بن عبدالله عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله تعالى : «(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) فلان وفلان وفلان ارتدوا على الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» قلت : في قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا) ما أنزل الله قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عزوجل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلّى الله عليه وآله : «(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) في على عليه السّلام (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) قال : دعوا بنى امية الى ميثاقهم ان لا يصيروا الأمر فينا بعد النبي صلّى الله عليه وآله ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : ان أعطيناهم إياه لم يحتاجوا الى شيء ولم يبالوا ان يكون الأمر فيهم ، فقالوا : (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) الذي دعوتمونا اليه وهو الخمس أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله : (كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ) الآية.
68 في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى قوله وأملى لهم قوله : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) هو ما افترض الله على خلقه من ولاية أمير المؤمنين سنطيعكم في بعض الأمر قال : دعوا بنى امية الى ميثاقهم الا يصيروا لنا الأمر بعد النبي صلّى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا. وقالوا : ان أعطيناهم الخمس استغنوا به فقالوا : (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) اى لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فانزل الله على نبيه : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) 69 في مجمع البيان (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) والمروي عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهما السّلام انهم بنو امية كرهوا ما نزل الله في ولاية




