مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 727

عن أبيه عن أبى بصير قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان فيك شبها من عيسى بن مريم الى قوله : قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهدي فقال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك ان بنى هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل (1) «فأرسل (عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الاية (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ثم قال له : يا عمرو أما تبت واما رجليه؟ فقال : يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس ذلك الى ، ذلك الى الله تبارك وتعالى فقال : يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته (2) ثم أتى الوحي الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : «(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ) بولاية على (لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) قال : قلت : جعلت فداك انا لا نقرءها هكذا؟ فقال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلّى الله عليه وآله وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السّلام فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لمن حوله من المنافقين : انطلقوا الى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، والحديث طويل مذكور في الزخرف عند قوله تعالى : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً) الاية.

7 في تفسير علي بن إبراهيم (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) قال : سئل ابو جعفر عليه السّلام عن معنى هذا فقال : نار تخرج من المغرب ، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني امية الا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها وذلك المهدي عليه السّلام.

8 وفي حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده فقال : اللهم أقطعنا للرحم وآتنا بما لا نعرفه فاجئه العذاب ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ).

__________________

(1) هرق : اسم ملك الروم أراد بنى هاشم يتوارثون ملك بعد ملك.

(2) الجندلة واحدة الجندل : الحجارة ، ورضه : دقه. والهامة : رأس كل شيء.

الصفحة 412 من 727