قال : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
15 وباسناده الى اسحق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ان الله تبارك وتعالى أدب نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم فلما انتهى به الى ما أراد قال الله له (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
16 وباسناده الى بحر السقاء قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : يا بحر حسن الخلق يسر ثم قال : الا أخبرك بحديث ما هو في أيدي أحد من أهل المدينة؟ قلت ، بلى ، قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم جالس في المسجد إذا جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلّى الله عليه وآله فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، فقام لها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في الرابعة وهي خلفه ، وأخذت هدبة (1) من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس : فعل الله بك وفعل؟ جلست رسول اللهصلّى الله عليه وآله ثلاث مرات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك اليه؟ قالت : ان لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه يستشفى بها ، فلما أردت أخذها راني فقام فاستحييت ان آخذها وهو يراني واكره ان استأمره في أخذها فأخذتها.
17 وباسناده الى محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ان الخلق منيحة (2) يمنحها الله عزوجل خلقه فمنه سجية ومنه نية (3) فقلت : فأيهما أفضل؟ فقال : صاحب السجية وهو مجبول لا يستطيع غيره ، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما.
18 وباسناده الى ابى عثمان القابوسي عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ان الله عزوجل أعار أعدائه أخلاقا من أخلاق أوليائه لتعيش أوليائه مع
__________________
(1) الهدبة خمل الثوب.
(2) المنيحة : العطية.
(3) السجية : الطبعية. قوله «ومنه نية» اى يكون عن قصد واكتساب وتعمد قاله الغيض (ره) في الوافي.




