مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 727

يسهل عليه النزع فينطفى وهو يحدث ويضحك ويتكلم ، وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسى عند سكرة الموت هذه الشدائد؟ فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الاخرة نقيا نظيفا مستحقا للثواب الا بد لا مانع له دونه. وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف أجر حسناته في الدنيا ليرد الاخرة وليس له الا ما يوجب عليه العذاب ، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب الله بعد حسناته ، ذلكم بأن الله عدل لا يجوز.

10 في اعتقادات الامامية للصدوق (ره) قيل لعلى بن الحسين عليهما السّلام : ما الموت؟ قال : الموت للمؤمن كنزع ثياب ووسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح. واوطأ المراكب وآنس المنازل ، وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل وأعظم العذاب.

11 وقيل لمحمد بن على الباقر عليه السّلام : ما الموت؟ قال : هو النوم الذي يأتيكم في كل ليلة ، الا انه طويل مدته لا ينتبه منه الى يوم القيامة.

12 في مجمع البيان قال ابو قتادة سالت النبي صلّى الله عليه وآله [فيما امر الله] عن قوله : أيكم أحسن عملا ما عنى به؟ فقال يقول : أيكم أحسن عقلا ، ثم قال صلّى الله عليه وآله : أتمكم عقلا وأشدكم لله خوفا وأحسنكم فيما أمر الله عزوجل به ونهى عنه نظرا ، وان كان أقلكم تطوعا.

13 وعن ابن عمران عن النبي صلّى الله عليه وآله تلا (تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) الى قوله : (أَحْسَنُ عَمَلاً) قال : أيكم أحسن عقلا. وأورع عن محارم الله ، وأسرع في طاعة الله.

14 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الرضا عليه السّلام حديث طويل وفيه واما قوله عزوجل (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) فانه عزوجل خلق خلقه ليبلوكم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لأنه لم يزل عليكما بكل شيء.

15 في تفسير علي بن إبراهيم (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) قال :

الصفحة 380 من 727