وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : وكيف وقد خلى الموت سبيلهن؟ قلت : فأخبرنى يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلّى الله عليه وآله حكمه الى أمير المؤمنين عليه السّلام؟ قال : ان الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلّى الله عليه وآله فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من تشرف الأمهات ومن شرف امومة المؤمنين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
16 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه عليه السّلام للقوم لما مات عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد جعل رسول الله صلّى الله عليه وآله طلاق نسائه بيده غيري؟ قالوا : لا.
17 في أصول الكافي باسناده الى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: ان لي أهل بيت وهم يسمعون منى أفأدعوهم الى هذا الأمر؟ فقال : نعم ، ان الله عزوجل يقول في كتابه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ).
18 في الكافي باسناده الى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الاية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) قلت : كيف أقيهم؟ قال : تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عما نهاهم الله ، ان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.
19 وباسناده الى سماعة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله تعالى : (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) كيف نقى أهلنا؟ قال : تأمرونهم وتنهونهم.
20 في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى زرعة بن محمد عن أبى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) قلت : هذه نفسي أقيها فكيف أقى أهلى؟ قال : تأمرهم بما أمرهم الله به وتنها هم عما نهاهم الله عنه ، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.




