قال : وجدت حفصة رسول الله صلّى الله عليه وآله مع أم إبراهيم في يوم عائشة ، فقالت : لأخبرنها ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اكتمي ذلك وهي على حرام ، فأخبرت حفصة عائشة بذلك ، فأعلم الله نبيه فعرفت حفصة أنها أفشت سره ، فقالت له : (مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) فآلى رسول الله صلّى الله عليه وآله من نسائه شهرا ، فأنزل الله عز اسمه (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) قال ابن عباس : فسألت عمر بن الخطاب من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ فقال : حفصة وعائشة.
13 في جوامع الجامع وقرأ موسى بن جعفر عليه السّلام : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ).
14 في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) فقد روى من يعتمد عليه من رجال المخالف والمؤلف ان المراد بصالح المؤمنين على بن أبى طالب عليه السّلام ، وقد ذكرنا بعض الروايات في كتاب الطرائف.
قال عز من قائل : (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ) الاية.
15 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى سعد بن عبد الله القمى قال : دخلت على ابى محمد عليه السّلام بسر من رأى فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم عليه السّلام وهو غلام ، وقد كنت اتخذت طومارا واثبت فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا فقال لي : ما جاء بك يا سعد؟ فقلت : شوقني احمد بن اسحق الى لقاء مولانا قال : فلما المسائل التي أردت ان تسأل عنها؟ فقلت : على حالها يا مولاي ، قال فاسئل قرة عيني عنها وأومى الى الغلام : فقال الغلام : سل عما بدا لك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا انا روينا عنكم ان رسول الله صلّى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتى قال يوم الجمل لعائشة : انك قد أرهجت (1) على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فان كففت عنى غربك (2) والا طلقتك؟ ونساء رسول الله صلّى الله عليه وآله طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فاذا كان وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خلت لهن السبيل فلم لا تحل لهن الأزواج؟ قلت : لان الله تبارك
__________________
(1) من ارهج الغبار : أثاره.
(2) الغرب : الحدة.




