(مَنْ أَنْبَأَكَ هذا؟ قالَ : نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) ، فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر الى عمر فقال له : ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها فاسئل أنت حفصة فجاء عمر الى حفصة فقال له : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟ فأنكرت ذلك ، وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا ، فقال لها عمر: ان كان هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه ، فقالت : نعم قد قال ذلك رسول اللهصلّى الله عليه وآله ، فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله بهذه السورة (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي) الى قوله : (تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) يعنى قد أباح الله لك ان تكفر عن يمينك و (اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).
4 في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبى نصر عن محمد بن سماعة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت على حرام ، فقال لي لو كان لي عليه سلطان لا وجعت رأسه وقلت له : الله أحلها لك فما حرمها عليك؟ انه لم يزد على أن كذب فزعم ان ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقلت : قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) فجعل فيه الكفارة؟ فقال : انما حرم عليه الجارية مارية (1) وحلف ان لا يقر بها ، فانما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم.
5 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال الله عزوجل لنبيه : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) فجعلها يمينا وكفرها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قلت : بم كفر؟ قال : أطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، قلنا : فما حد الكسوة؟ (2) قال : ثوب يوارى به عورته.
6 في من لا يحضره الفقيه وفي رواية نضر بن سويد عن عبد الله بن سنان
__________________
(1) وفي المصدر «انما حرم عليه جاريته مارية ... اه».
(2) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل «فمن وجد الكسوة ... اه».




