محمد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن صالح النيلي قال ، سألت أبا عبد الله عليه السّلام : هل للعباد من الاستطاعة شيء؟ [قال] فقال لي : إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعل الله فيهم ، قال : قلت : وما هي؟ قال : الآلة مثل الزنا (1) إذا زنى كان مستطيعا للزنا حين زنا ، ولو انه ترك الزنا ولم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك ، قال : ثم قال : ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير ، ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا ، قلت : فعلى ما ذا يعذبه؟ قال : بالحجة والآلة التي ركب فيهم ، ان الله لم يجبر أحدا على معصية ولا أراد ارادة حتم الكفر من أحد ، ولكن حين كفر كان في ارادة الله أن يكفر ، وهم في ارادة الله وفي علمه ان لا يصيروا الى شيء من الخير قلت : أراد منهم أن يكفروا؟ قال : ليس هكذا أقول ولكني أقول : علم انهم سيكفرون فأراد الكفر لعلمه فيهم ، وليست ارادة حتم انما هي ارادة اختيار.
36 في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الفضل بن أبى قرة قال : رأيت أبا عبد الله عليه السّلام يطوف من أول الليل الى الصباح وهو يقول : اللهم قنى شح نفسي ، فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو ، بغير هذا الدعاء قال وأى شيء أشد من شح النفس وان الله يقول : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
37 في مجمع البيان وقال الصادق عليه السّلام : من أدى الزكاة فقد وقى شح نفسه.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : من قرء سورة الطلاق والتحريم في فريضة أعاذه الله من أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن وعوفي من النار ، وأدخله الله الجنة بتلاوته إياهما ؛ ومحافظته عليهما
__________________
(1) وفي المصدر «الزاني» بدل «الزنا».




