فقال الاستطاعة قبل الفعل ، لم يأمر الله عزوجل بقبض ولا بسط الا والعبد لذلك مستطيع.
28 حدثنا أبى رضى الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن مروك ابن عبيد عن عمرو ورجل من أصحابنا عمن سأل أبا عبد الله عليه السّلام فقال لي ان لي أهل بيت قدرية يقولون : نستطيع أن نعمل كذا وكذا ونستطيع ان لا نعمل؟ قال : فقال أبو عبد الله عليه السّلام : قل له هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره ، وان لا تنسى ما تحب؟ فان قال : لا ، فقد ترك قوله ، وان قال : نعم فلا تكلمه أبدا فقد ادعى الربوبية.
29 حدثنا أبى رضى الله عنه قال : حدثنا سعيد بن عبد الله قال : حدثنا أبو الخير صالح بن أبى حماد قال : حدثني أبو خالد السجستاني عن على بن يقطين عن أبى إبراهيم قال : مر أمير المؤمنين عليه السّلام بجماعة بالكوفة وهم يختصمون في القدر ، فقال لمتكلمهم : أبا لله تستطيع أم مع الله أم من دون الله تستطيع؟ فلم يدر ما يرد عليه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان زعمت انك بالله تستطيع فليس لك من الأمر شيء ، وان زعمت انك مع الله تستطيع فقد زعمت انك شريك معه في ملكه ، وان زعمت انك من دون الله تستطيع فقد ادعيت الربوبية من دون الله عزوجل ، فقال يا أمير المؤمنين لا بل بالله أستطيع ، فقال : اما انك لو قلت غير هذا لضربت عنقك.
30 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن الحسن زعلان عن أبى طالب القمى عن رجل عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قلت : أجبر الله العباد على المعاصي قال : لا ، قلت : ففوض إليهم الأمر؟ قال : لا ؛ قلت : فما ذا؟ قال : لطف من ربك بين ذلك.
31 على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السّلام قال : ان الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون ، قال :




