مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 727

تسمع قول الله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ، ثم قال : المؤمن أعز من الجبل ، ان الجبل يستفل منه بالمعاول (1) والمؤمن لا يستفل من دينه شيء.

11 وباسناده الى سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ان الله سبحانه وتعالى فوض الى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض اليه أن يذل نفسه ألم تسمع لقول الله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا يعزه الله بالايمان والإسلام.

12 وباسناده الى داود الرقى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قيل له : وكيف يذل نفسه؟ قال : يتعرض لما يطيق.

13 وباسناده الى مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام لا ينبغي للمؤمنين ان يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه؟ قال : يدخل فيما يعتذر منه.

14 وبإسناد له آخر الى سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الله تبارك وتعالى فوض الى المؤمن أموره كلها ولم يفوض اليه ان يذل نفسه الم تر قول الله سبحانه وتعالى هاهنا: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا.

15 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وقيل للحسن بن على عليهما السّلام : ان فيك عظمة؟ قال : بل في عزة ، قال الله تعالى : «(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ).

16 في كتاب الخصال عن عبد المؤمن الأنصاري قال : ان الله عزوجل أعطى المؤمن ثلاث خصال : العز في الدنيا في دينه ؛ والفلاح في الاخرة ، والمهابة في صدور العالمين.

17 عن أبى جعفر عليه السّلام قال : ان الله أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزة في الدنيا ، والفلاح في الاخرة ، والمهابة في قلوب الظالمين ، ثم قرأ : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وقرء : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) الى قوله : (هُمْ فِيها خالِدُونَ)

__________________

(1) الغل ، الثلم ، والمعاول جمع المعول : أداة الحفر الأرض.

الصفحة 336 من 727