مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 727

النار بالزور والكذب والبهتان ، فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا ، وانما الناس مع الملوك والدنيا الا من عصم الله فهذا أحد الاربعة.

8 في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام في قوله : (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) يقول : لا يسمعون ولا يعقلون (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) يعنى كل صوت (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) فلما أنبأ الله رسوله وعرفه خبرهم مشى إليهم عشائرهم (1) وقالوا : لقد افتضحتم ويلكم.

فأتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله يستغفر لكم فلووا رؤسهم وزهدوا في الاستغفار يقول الله : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ).

أقول : قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول (2) بيان لقوله عزوجل : «لووا رؤسهم».

9 في أصول الكافي متصل بقوله : لا يعقلون نبوتك ، قلت : (إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ) قال : وإذا قيل لهم ارجعوا الى ولاية على يستغفر لكم النبي من ذنوبكم (لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ) قال الله : «ورأيتهم يصدون عن ولاية على وهم مستكبرون عليه» ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال : (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) يقول : الظالمين لوصيك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

أقول : قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول (3) بيان لقوله عزوجل: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ).

10 في الكافي باسناده الى الحسن الأحمسي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ان الله تعالى فوض الى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض اليه ان يكون ذليلا ، اما

__________________

(1) وفي المصدر «فلما نعمتهم الله لرسوله وعرفه مسائتهم إليهم والى عشائرهم ... اه» ولكن الظاهر هو المختار في الكتاب.

(2 و 3) مر في حديث تفسير القمى (ره) تحت رقم (3)

الصفحة 335 من 727