50 وصح الحديث عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله ولبس صالح ثيابه ، ومس من طيب بيته أو دهنه ، ثم لم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وزيادة ثلاثة أيام بعدها أورده البخاري في الصحيح.
51 وروى سلمان التيمي عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : ان لله عزوجل في كل جمعة ستمائة الف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار.
52 وفيه قال جابر بن عبد الله : اقبل عير ونحن نصلي مع رسول اللهصلّى الله عليه وآله فانقض الناس إليها فما بقي غير اثنى عشر رجلا انا فيهم فنزلت الاية (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً) وقال الحسن وابو مالك : أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية ابن خليفة بتجارة زيت من الشام والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يخطب يوم الجمعة ؛ فلما رأوه قاموا اليه بالبقيع وخشية ان يسبقوا اليه ، فلم يبق مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الا رهط فنزلت الاية فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لو انه تتابعتكم حتى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي نارا.
53 في عوالي اللئالى وروى مقاتل بن سليمان قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله يخطب يوم الجمعة إذا قدم دحية الكلبي من الشام بتجارة ، وكان إذا قدم لم يبق في المدينة عاتق الا أتته (1) وكان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج اليه الناس من دقيق وبر وغيره ، ثم ضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه ، فيخرج الناس فيبتاعوا منه ، فقدم ذات جمعة وكان قبل ان يسلم ورسول الله صلّى الله عليه وآله يخطب على المنبر ، فخرج الناس فلم يبق في المسجد الاثنى عشر ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لو لا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء وانزل الله الاية في سورة الجمعة.
54 في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يصلى بالناس يوم الجمعة و
__________________
(1) العاتق : الجارية أول ما أدركت أو التي بين الإدراك والتعنيس سميت بذلك لأنها عتقت عن خدمة أبويها ولم يدركها زوج بعد.




