مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 5 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 727

يعنى في الدنيا بفتح القائم عليه السّلام ، وأيضا قال فتح مكة.

36 في روضة الكافي حدثنا ابن محبوب (1) عن أبى يحيى كوكب الدم عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ان حواري عيسى صلى الله عليه كانوا شيعته ، وان شيعتنا حواريونا ، وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا ، وانما قال عيسى عليه السّلام : من أنصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فلا والله ما نصروه من اليهود ، ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ينصرونا ويقاتلون دوننا ويخوفون ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلاد ، جزاهم الله عنا خيرا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام والله لو ضربت خيشوم (2) محبينا بالسيف ما أبغضونا ، والله لو أدنيت الى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبونا (3).

37 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه : ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة اليه ، ومتعلم على سبيل النجاة.

أولئك هم الأقلون عددا وقد بين الله ذلك من أمم الأنبياء وجعلتهم مثلا لمن تأخر مثل قوله في حواري عيسى حيث قال لساير بنى إسرائيل : (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) يعنى مسلمون لأهل الفضل فضلهم ، ولا يستكبرون عن أمر ربهم ، فما أجابه منهم الا الحواريون.

38 في تفسير علي بن إبراهيم وقوله «(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي * اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ * فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ) قال : التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى عليه السّلام ، وصلبته ، والتي آمنت هي التي قبلت فقتلت الطائفة التي قتلته وصلبته وهو قوله : (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ).

__________________

(1) وقبله : «محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب .... اه».

(2) الخيشوم : أقصى الأنف.

(3) كناية عن كثرة العطاء قال في القاموس : حثوت له اى أعطيته كثيرا.

الصفحة 319 من 727